الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

103

تفسير روح البيان

الكاشفي [ پاكست خداى تعالى ] وفي بحر العلوم تنزيه أو تعجيب عَمَّا يَصِفُونَ اى يصفونه ويضيفونه اليه من الأولاد والشركاء عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ بالجر على أنه بدل من الجلالة اى عالم السر والعلانية : وبالفارسية [ پوشيده وآشكار ] وفي التأويلات النجمية عالم الملك والملكوت والأرواح والأجساد انتهى ثم إن الغيب بالنسبة إلينا لا بالنسبة اليه تعالى فهو عالم به وبالشهادة على سواء وهو دليل آخر على انتفاء الشريك بناء على توافقهم في تفرده تعالى بذلك ولذلك رتب عليه بالفاء قوله تعالى فَتَعالى اللّه وتنزه عَمَّا يُشْرِكُونَ به مما لا يعلم شيأ من الغيب ولا يتكامل عليه بالشهادة فان تفرده بذلك موجب لتعاليه عن أن يكون له شريك قال الراغب شرك الإنسان في الدين ضربان أحدهما الشرك العظيم وهو اثبات شريك للّه تعالى يقال أشرك فلان باللّه وذلك أعظم كفر والثاني الشرك الصغير وهو مراعاة غير اللّه معه في بعض الأمور وذلك كالرياء والنفاق وفي الحديث ( والشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا ) مرايى هر كسى معبود سازد * مرايى را از ان كفتند مشرك قال الشيخ سعدى قدس سره منه آب زر جان من بر پشيز * كه صراف دانا نكيرد بچيز قال يحيى بن معاذ ان للتوحيد نورا وللشرك نارا وان نور التوحيد احرق سيآت الموحدين كما أن نار الشرك أحرقت حسنات المشركين - روى - ان قائلا قال يا رسول اللّه فبم النجاة غدا قال ( ان لا تخادع اللّه ) قال وكيف نخادع اللّه قال ( ان لا تعمل بما أمرك اللّه وتريد به غير وجه اللّه ) . ز عمرو اى پسر چشم اجرت مدار * چو در خانهء زيد باشى بكار والعمدة في هذا الباب التوحيد فإنه كما يتخلص من الشرك الأكبر الجلى بالتوحيد كذلك يتخلص من الشرك الأصغر به فينبغي ان يشتغل به ويجتهد قدر الاستطاعة لينال على درجات أهل الايمان والتوحيد من الصديقين ولكن برعاية الشريعة النبوية والاجتناب عن الصفات الذميمة للنفس حتى يتخلق بأخلاق اللّه نسأل اللّه سبحانه ان يجعلنا من المنقطعين عما سواه والعاملين باللّه للّه في اللّه قُلْ رَبِّ [ اى پروردگار من ] إِمَّا أصله ان ما وما مزيدة لتأكيد معنى الشرط كالنون في قوله تُرِيَنِّي اى ان كان لا بد من أن تريني : وبالفارسية [ اگر نمايى مرا ] ما يُوعَدُونَ اى المشركون من العذاب الدنيوي المستأصل والوعد يكون في الخير والشر يقال وعدته بنفع وضر رَبِّ يا رب فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ اى قرينا لهم في العذاب وأخرجني من بين أيديهم سالما والمراد بالظلم الشرك وفيه إيذان بكمال فظاعة ما وعدوه من العذاب وكونه بحيث يجب ان يستعيذ منه من لا يكاد يمكن ان يحيق به ورد لانكارهم إياه واستعجالهم به على طريقة الاستهزاء وهذا يدل على أن البلاء ربما يعم أهل الولاء وان للحق ان يفعل ما يريد ولو عذب البر لم يكن ذلك منه ظلما ولا قبيحا وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ من العذاب لَقادِرُونَ